مكي بن حموش

2643

الهداية إلى بلوغ النهاية

ثم قال اللّه تعالى « 1 » : فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ [ 176 ] . أي : مثله ، إذ « 2 » لم ينتفع بما أوتي مثل / الكلب الذي لا ينتفع بترك الحمل عليه ، هو يلهث على كل حال . فكذلك هذا ، هو ضال على كل حال ، لا ينتفع بما أوتي من الآيات ، كما لم ينتفع الكلب بترك الحمل عليه . وقيل : إن هذا مثل من « 3 » يتلو كتاب ، اللّه ( عزّ وجلّ « 4 » ) ، ولا يعمل به « 5 » ، هو مثل الكلب لا ينتفع بترك الحمل عليه « 6 » ، ولا يترك اللهث . كذلك هذا لا ينتفع بقراءة « 7 » كتاب اللّه ( عزّ وجلّ « 8 » ) ، فيعمل . هو مثل من لا يقرأه ولا يعمل « 9 » به . ومعنى تَحْمِلْ عَلَيْهِ [ 176 ] . تطرده وتشرده « 10 » ، فهو يلهث طردته [ أو تركته ] « 11 » .

--> ( 1 ) في " ج " : عزّ ذكره . ( 2 ) في " ر " : إذا لم . ( 3 ) في " ج " ، و " ر " : مثل فيمن . ( 4 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " . ( 5 ) وهو قول مجاهد في تفسيره 347 ، وجامع البيان 13 / 272 ، وتفسير البغوي 3 / 305 ، بلفظ . . . ، " هو مثل الذي يقرأ الكتاب ولا يعمل به " . انظر : تفسير القرطبي 7 / 205 . ( 6 ) فوق كلمة " عليه " صاد صغيرة ، دلالة على فسادها ، ولا موضع للفساد هنا . ( 7 ) في " ج " : لا ينتفع بكتاب اللّه فيعمل . ( 8 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " . ( 9 ) ولا يعمل به ، لحق في " ج " . ( 10 ) في الأصل : وتشدده ، بدالين مهملتين . وفي جامع البيان 13 / 273 : " وأما تَحْمِلْ عَلَيْهِ ، فتشد عليه . وأثبت ما في " ج " و " ر " . ( 11 ) زيادة من " ج " و " ر " .